الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
323
تفسير روح البيان
هر خيالي كو كند در دل وطن * روز محشر صورتي خواهد شدن « 1 » وَلَّى رجع واعرض موسى : وبالفارسية [ روى بگردانيد ] مُدْبِراً [ در حالتي كه كريزان بود از خوف ] قال في كشف الاسرار أدبر عنها وجعلها تلى ظهره وَلَمْ يُعَقِّبْ ولم يرجع على عقبه من عقب المقاتل إذا كرّ بعد الفرّ وانما اعتراه الرعب لظنه ان ذلك الأمر أريد به هلاك نفسه ويدل عليه قوله يا مُوسى اى قيل له يا موسى لا تَخَفْ اى من غيرى ثقة بي أو مطلقا لقوله ( إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ عندي الْمُرْسَلُونَ فإنه يدل على نفى الخوف عنهم مطلقا لكن لا في جميع الأوقات بل حين يوحى إليهم بوقت الخطاب فإنهم حينئذ مستغرقون في مطالعة شؤون اللّه لا يخطر ببالهم خوف من أحد أصلا واما سائر الأحيان فهم أخوف الناس منه سبحانه أو لا يكون لهم عند سوء عاقبة فيخافون منه وفي التأويلات النجمية يعنى من فر إلى اللّه عما سواه يؤمنه اللّه مما سواه ويقول له لا تخف فإنك لدى ولا يخاف لدى من غيرى القلوب المنورة الملهمة المرسلة إليها الهدايا والتحف من الطافي وفي عرائس البيان لا تخف من الثعبان فان ما ترى ظهور تجلى عظمتي ولا يخاف من مشاهدة عظمتي وجلالي في مقام الالتباس المرسلون فإنهم يعلمون اسرار ربوبيتى ولما علم أن موسى كان مستشعرا حقيقة من قتله القبطي قال تعريضا به إِلَّا مَنْ ظَلَمَ استثناء منقطع اى لكن من ظلم نفسه من المرسلين بذنب صدر منه كآدم ويونس وداود وموسى وتعبير الظلم لقول آدم ربنا ظلمنا أنفسنا وموسى رب انى ظلمت نفسي ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ [ پس بدل كند وبجاى آرد نيكويى بعد از بدى يعنى توبه كند بعد از كناه ] فَإِنِّي غَفُورٌ للتائبين رَحِيمٌ مشفق عليهم اختلفوا في جواز الذنب على الأنبياء وعدمه قال الامام والمختار عندنا انه لم يصدر عنهم ذنب حال النبوة لا الصغير ولا الكبير وترك الأولى منهم كالصغيرة منا لان حسنات الأبرار سيآت المقربين وفي الفتوحات اعلم أن معاصي الخواص ليست كمعاصى غيرهم بحكم الشهوة الطبيعية وانما تكون معاصيهم بالخطأ في التأويل وإيضاح ذلك ان الحق تعالى إذا أراد إيقاع المخالفة من العارف باللّه زين له الوقوع في ذلك العمل بتأويل لان معرفة العارف تمنعه من الوقوع في المخالفة دون تأويل يشهد فيه وجه الحق فان العارف لا يقع في انتهاك الحرمة ابدا ثم إذا وقع في ذلك المقدور بالتزيين أو التأويل يظهر له تعالى فساد ذلك التأويل الذي أداه إلى ذلك الفعل كما وقع لآدم عليه السلام فإنه عصى بالتأويل فعند ذلك يحكم العارف على نفسه بالعصيان كما حكم عليه بذلك لسان الشريعة وكان قبل الوقوع غير عاص لأجل شبهة التأويل كما أن المجتهد في زمان فتواه بأمر ما اعتقادا منه ان ذلك عين الحكم المشروع في المسألة لا يوصف بخطأ ثم في ثاني الحال إذا ظهر له بالدليل انه أخطأ حكم عليه لسان الظاهر أنه أخطأ في زمان ظهور الدليل لا قبل ذلك فعلم أنه يمكن لعبد ان يعصى ربه على الكشف من غير تأويل أو تزيين أو غفلة أو نسيان ابدا واما قول أبى يزيد قدس سره لما قيل له أيعصى العارف الذي هو من أهل الكشف فقال نعم وكان امر اللّه قدرا مقدورا فلا ينافي ذلك اى لان من أدب العارفين ان لا يحكموا عليه بتقييد كأنه يقول إن كان الحق تعالى قدر عليهم في سابق علمه بشئ فلا بد
--> ( 1 ) در أواسط دفتر پنجم در بيان فيما يرجى من رحمة اللّه تعالى معطى النعم إلخ